بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { والْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

قاعدة الأخذ بأخف الضررين - سبب إرسال نبي الله إبراهيم زوجته للملك ليغتصبها مع علمه أن الملك سيفعل ذلك

وَبِه تَعَالَى أَسَتعَيِّن
اللَّهُمّ صِلّ عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأَحْلُل عقدة مِن لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلَي





السّلام عَلَيك سَيِّدَي يارسول الله يا مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آلك الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين وَعَلَى أمِك وَأَبِيك وَعَلَى أَجدادَك الغُر الْمَيَامِين لاسِيَّمَا جدِك عَبْد المُطَّلِب وَأَعْمَامَك أَبُو طَالِب وَالْحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَرَحْمَةُ الله وبركاته

وَصْلِ اللَّهُمّ عَلَى نَبِيِّنَا الْعَرَبِيّ الْأُمِّيّ الْقرَشِيّ الْمُصْطَفى مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آله الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين المُطَهرين
قال الله تعالى عز من قائل
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (8) سورة المائدة
وقد بين لنا الله تعالى أيضا في محكم كتابه العزيز
أن أكثرهم للحق كارهون
فلا أتوقع ممن يكره الحق وليس من الذين آمنوا أن ينصف نفسه , فكيف سينصف غيره
والله تعالى من وراء القصد وهو تعالى أعلم بما تخفيه الأنفس
وهو تعالى من وراء القصد وهو ولي التوفيق
أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبعد


يقوم بعض الوهابية بإتهام الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بأمور قبيحة وسبه بألفاظ من واقع محيطهم وتربيتهم وما هم عليه مما تصوره لهم مخيلتهم بسبب رواية التزويج المزعوم من عمر والتي فيها أن الإمام قد أُجبِر على ذلك سواء برواية فرج غُصِبناه أو الأخرى التي هدد فيها عمر الإمام علي من خلال رواية العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وقطعا قد رأينا جميعا الكم الهائل من القذف بحق الإمام وألفاظ ما أنزل الله تعالى بها من سلطان بحقه عليه السلام , فحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم

ومن بعض الأمور التي يروجها هؤلاء حول موضوع الدار وما جرى من عمر ومن كان معه فيه من خلال رواية تهديد عمر لبنت نبيه بحرق بيتها إن لم يخرج من فيه ممن لم يبايعوا أبو بكر ورفضوا خلافته , وأيضا من خلال رواية كبس أبو بكر لبيتها بحثا عن مال تخبأه فيه حاشاها , ولن أشير الى رواية كسر الضلع لأن ذلك لا يقول به الإخوة السنة بخلاف تينك الروايتين

وأحد آخر صيحاتهم , أن من لا يستطيع أن يحمي عِرضه لا يمكن أن يكون حاميا للأمة والدين ولا يمكن أن يكون حاكما بسبب تلك الروايات
شخصيا ممن لا يعتقد بوقوع الزواج المزعوم ولكني أقبل بها جدلا من باب ورودها في كتبنا وتوثيق بعض العلماء لها فاقبلها على هذا الأساس فقط ولا أقتنع بحصولها لما وصلنا أن الإمام وعمه العباس قد وصف عمر وصاحبه بستة من أقبح الصفات التي إن كانت واحدة منها في أي إنسان لكان أمرا عظيما , فكيف بها وقد أجتمعت في كلا منهما فنرفضها من باب أن الدراية تُسقِ الرواية ولن أتكلم في موضوع الدار سببا لأن لا يكون ذلك الزواج المزعوم , لكن لنقبلها حيث أن لا أرى أنها تقدم أو تؤخر شيء في تبييض صورة عمر

سنضع مقارنة بين بعض الأمور بقصة التزويج والدار ونقارنهما بها ونبدأ بموضوع إرسال خليل الرحمن النبي إبراهيم على نبينا وعليه وآلهما الصلاة والسلام زوجته للملك الذي طلب منه أن يُرسِلها إليه
فقام الخليل عليه وآله الصلاة والسلام بإرسالها إليه ليغتصبها ( والعياذ بالله من هذا البهتان بحق الخليل ) وهو يعلم أن الملك سيغتصبها , كل ذلك بسبب خوفه على نفسه من القتل
فلو قارنا هذه الرواية وكيف أنه قد أرسلها لذلك السبب برواية إعتداء عمر على السيدة الزهراء عليها وأبيها وبعلها وأبيها الصلاة والسلام ( سواء بقصة كسر الضلع أو بالتهديد بحرق البيت ) أو بروايتي التزويج التي في الكافي سنرى أن ما قام به الخليل ( مما يزعموه ) أمرٌ عظيم ولا يقارن بالتزويج أو الصبر على ما أصاب السيدة الزهراء عليها السلام من هؤلاء
فمن يرسل زوجته لرجل كافر لكي يغتصبها ذلك الرجل وهو يعلم أن هذا الكافر سيقوم بإغتصابها فقط لينجو بنفسه من القتل , ليس كمثل من يزوج إبنته لرجل مسلم , فكلاهما مكرهان على ما لا يريدان , لكن شتان بين الأمرين والفعلين
وكلنا يعرف ماذا يُوصف الرجل الذي يُرسِل زوجته لرجل آخر , فكيف به وهو يعلم أنه سيغتصبها والعياذ بالله
فنسأل هؤلاء
هل يوجد فيكم من يجرؤ على أن يصف خليل الرحمن بالوصف المعلوم لمن يُرسِل زوجته لرجل أجنبي كفار ليفعل معها الفاحشة ,
كم تجرأ هؤلاء بوصف الإمام علي بتلك المفردة التي لا تصح عليه وهي كما نرى في ما يزعمون من أمر الخليل ( حاشاه بأبي وأمي من هذا البهتان )
هل نستطيع أن نقول لهم أن إبراهيمكم كذا كما يقول هؤلاء في حالة الإمام علي حيث يقولون أن عليكم كذا



فهذا خليل الرحمن النبي والإمام المُنصب من الله تعالى والذي كما تروون أنه فعل ما بيناه ولم يتمكن من حماية عِرضه ( حاشاه بأبي وأمي من هذا البهتان ) وقدم عِرضه ( حاشاه ) لينجو بنفسه قد حكم الأمة وهو النبي أبو الأنبياء عليهم السلام

أين هؤلاء الذين يقولون أن من مات دون عِرضه فهو شهيد
وأتفق معهم في الرواية
لكن لماذا لم يدافع الخليل حسب روايتهم عن نفسه وسلم عِرضه بدلا من أن يموت دونه


فهل بعد هذا سيشكك أي أحد بالإمام علي إلا وهو يطعن بالخليل أولا

أشير الى أمر قاله الشيخ محمد صالح المنجد في معرض سرده لرواية الإغتصاب ,
حيث أستخلص من هذه الرواية بعض الفوائد ومنها فائدة أن لا تقاوم المرأة وتسلم نفسها إذا خافت على نفسها من القتل


فصبر جميل والله المستعان على ما يصفون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

نضع أولا روايتي الكافي ثم رواية التهديد من قبل عمر لبنت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ثم رواية كبس أبو بكر لبيت السيدة الزهراء عليها وابيها وبعلها وبنيها الصلاة والسلام ثم نضع رواية خليل الرحمن النبي إبراهيم على نبينا وعليه وآلهما الصلاة والسلام وبعض ما قيل في تقديم أخف الضررين أو الأخذ بأخف الضررين في حال التخيير بين أمرين كلاهما مر
















والله تعالى أعلم
والحمد لله تعالى رب العالمين

أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف
بغداد في 13 - 02 - 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق