بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { والْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

الجمع بين الصلاتين سُنة نبوية


وَبِه تَعَالَى أَسَتعَيِّن
اللَّهُمّ صِلّ عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأَحْلُل عقدة مِن لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلَي





السّلام عَلَيك سَيِّدَي يارسول الله يا مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آلك الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين وَعَلَى أمِك وَأَبِيك وَعَلَى أَجدادَك الغُر الْمَيَامِين لاسِيَّمَا جدِك عَبْد المُطَّلِب وَأَعْمَامَك أَبُو طَالِب وَالْحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَرَحْمَةُ الله وبركاته
وَصْلِ اللَّهُمّ عَلَى نَبِيِّنَا الْعَرَبِيّ الْأُمِّيّ الْقرَشِيّ الْمُصْطَفى مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آله الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين المُطَهرين
قال الله تعالى عز من قائل
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (8) سورة المائدة
وقد بين لنا الله تعالى أيضا في محكم كتابه العزيز
أن أكثرهم للحق كارهون
فلا أتوقع ممن يكره الحق وليس من الذين آمنوا أن ينصف نفسه , فكيف سينصف غيره
والله تعالى من وراء القصد وهو تعالى أعلم بما تخفيه الأنفس
وهو تعالى من وراء القصد وهو ولي التوفيق
أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبعد


المصدر الأول - صحيح البخاري 



المصدر الثاني - صحيح مسلم

قال أحدهم أن الصلاة في السفر فنُكبِر له كلمة ( المدينة ) ونشير بالإسهم الى أنه بلا عذر ولا سفر


يتبع

والله تعالى أعلم
والحمد لله تعالى رب العالمين
والله ولي التوفيق
اخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف
بغداد في 17-3-2015


هناك 3 تعليقات:

  1. لقد قرأت ذات مرة أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر قديماً ولكن هذا الجمع صوري وليس حقيقي أي أنه يؤخر الظهر إلى قبل صلاة العصر ثم يصلي العصر في وقته ويؤخر المغرب إلى قبل صلاة العشاء ثم يصلي العشاء في وقته. ولو قلنا بما تقول لكنا خالفنا القرآن الكريم فالله تعالى يقول: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) أي موقتة بأوقات معينة.
    ولكن سؤالي:
    هل كان يفعل ذلك باستمرار كما تفعلون أم أنه نادراً ما يفعل ذلك؟؟!!
    تحياتي

    ردحذف
  2. وكما أتيت من كتبنا يسرني أن آتيك من كتبكم بعدم جواز ذلك ومن تفاسيركم المعتبر:
    تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق:
    وروي أنه قال عقيب تفسير الآية لم يعذر الله أحداً في ترك ذكره إلاَّ المغلوب على عقله { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصَّلاة } اختلف في تأويله فقيل معناه فإذا استقررتم في أوطانكم وأقمتم في أمصاركم فأتموا الصَّلاة التي أذن لكم في قصرها عن مجاهد وقتادة. وقيل: معناه إذا استقررتم بزوال خوفكم فأتمّوا حدود الصَّلاة عن السدي وابن زيد ومجاهد في رواية أُخرى { إن الصَّلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } اختلف في تأويله فقيل: معناه إن الصَّلاة كانت على المؤمنين واجبة مفروضة عن ابن عباس وعطيَّة العوفي والسدي ومجاهد وهو المروي عن الباقر والصَّادق (ع) وقيل: معناه فرضاً موقوتاً أي منجّماً تؤدّونها في أنجمها عن ابن مسعود وقتادة والقولان متقاربان.

    تفسير تفسير القرآن/ علي بن ابراهيم القمي (ت القرن 4 هـ):
    قوله: { وإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم } قال الصحيح يصلي قائماً والعليل يصلي جالساً فمن لم يقدر فمضطجعاً يؤمي إيماء‌ا وقوله { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } أي: موجوبة

    تفسير التبيان الجامع لعلوم القرآن/ الطوسي (ت 460 هـ) مصنف و مدقق:
    قال: إذا زال خوفكم من عدوكم، وأمنتم فأتموا الصلاة بحدودها غير قاصرين لها عن شيء من حدودها، لأنه تعالى عرف عباده الواجب عليهم من فرض صلاتهم بهاتين الآيتين في حالين:
    احداهما - حال شدة الخوف أذن لهم فيها بقصر الصلاة على ما بيناه من قصر حدودها، والاقتصار على الايماء.
    والثانية - حال غير شدة الخوف امرهم فيها باقامة حدودها وإتمامها على ما مضى من معاقبة بعضهم بعضاً في الصلاة خلف أئمتها، لأنه قال: { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة } فلما قال: { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة } كان معلوماً انه يريد إذا اطمأننتم من الحال التي لم تكونوا فيها مقيمين صلاتكم فأقيموا الصلاة بجميع حدودها غير قاصرين لها.
    وقال ابن مسعود نزلت الآية في صلاة المرضى. والظاهر بغيره أشبه. وقوله: { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } اختلفوا في تأويله، فقال قوم: معناه ان الصلاة كانت على المؤمنين فريضة مفروضة، ذهب إليه عطية العوفي، وابن عباس، وابن زيد، والسدي، ومجاهد، وهو المروي عن أبي جعفر (ع) وأبي عبد الله (ع). وقال آخرون: كانت على المؤمنين فرضاً واجباً. ذهب إليه الحسن، ومجاهد، في رواية، وابن عباس في رواية وأبو جعفر في رواية أخرى عنه، والمعنيان متقاربان بل هما واحد. وقال آخرون: معناه كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً يعني منجماً يؤدونها في انجمها ذهب إليه ابن مسعود وزيد بن أسلم وقتادة. وهذه الأقوال متقاربة، لأن ما كان مفروضاً فهو واجب وما كان واجباً اداؤه في وقت بعد وقت فمفروض منجم. واختار الجبائي والطبري القول الأخير قال: لأن موقوتاً مشتق من الوقت فكأنه قال: هي عليهم فرض في وقت وجوب أدائها.
    تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق :
    { فَإِنَّ ٱلصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً } تأكيد كتاباً لانّ الموقوت بمعنى المفروض فى الاوقات والمعنى فرضاً مفروضاً يعنى انّا بالغنا فى حفظ الصّلوة وعدم تركها فى حالٍ من الاحوال لانّها بالغة حدّ الكمال فى الوجوب.
    تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
    وقيل: يريد المنافقين الذين لا يرجون لها ثواباً إن صلوا ولا يخافون عليها عقاباً إن تركوا فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها فإذا كانوا مع المؤمنين صلّوها رياء وإذا لم يكونوا معهم لم يصلّوا وهو قوله { الذين هم يراؤون } عن علي (ع) وابن عباس وقال أنس: الحمد لله الذي قال عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم يريد بذلك أن السهو الذي يقع للإنسان في صلاته من غير عمد لا يعاقب عليه. وقيل: ساهون عنها لا يبالون صلّوا أم لم يصلّوا عن قتادة. وقيل: هم الذين يتركون الصلاة عن الضحاك. وقيل: الذين إن صلّوها صلّوها رياء وإن فاتتهم لم يندموا عن الحسن. وقيل: هم الذين لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمون ركوعها ولا سجودها عن أبي العالية وعنه أيضاً قال هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتاً.
    فكل مفسرينكم قالوا بأن من يفعل ذلك فهو منافق كما في سورة الماعون

    ردحذف
  3. وبعد بحث حول هذه الشبهة وجدت أنه يجاب بأجوبة ، منها :
    1) قوله تعالى (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إنّ قرآن الفجر كان مشهوداً) أفاد وجود وقتين للصلاة فقط وهما :
    الأول : من دلوك الشمس أي الزوال إلى غسق الليل أي ظلمته
    وهذا الوقت بينت السنة أنه تصلى فيه اربع صلوات هي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ولكل صلاة منها توقيت له بداية ونهاية
    الثاني : وقت الفجر وبينت السنة أنه تصلى فيه صلاة واحدة .

    2) قوله (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل)
    أفادت الآية ثلاثة مواقيت للصلاة ، لكن لم تحدد كم صلاة تصلى في كل وقت منها ، وهل تصلى في أول الوقت أم آخره ؟ فجاءت السنة وبينت أن صلاة الصبح تصلى في الطرف الأول من النهار، وصلاة الظهر تصلى في أول الطرف الآخير ، وصلاة العصر في آخر طرفه الأخير ، كما بينت السنة أنه في أول زلف الليل تصلى المغرب وفي آخره تصلى العشاء

    3) مواقيت الصلاة ذكرت في القرآن مجملة في عدة آيات ، منها غير الآيتين السابقتين :
    1- قول الله عز وجل: (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا) وهذه فيها أن الصلاة لا تصح إلا في وقتها المحدد لها شرعا ولكن ليس فيها شيء من تفاصيل المواقيت .
    2- قوله عز وجل (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) (55)غافر
    "وسبح بحمد ربك بالعشي" أي في أواخر النهار وأوائل الليل "والإبكار" وهي أوائل النهار وأواخر الليل
    3- قوله عز وجل (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (130)طه فيها الأمر بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وهما الصبح والعصر، ومن آناء الليل، المغرب والعشاء، وأطراف النهار صلاة الظهر التي تقع بين طرفي النهار، طرف الصباح وطرف المساء.
    ومن مجموع هذه الآيات يستفاد أن هناك صلوات لها مواقيت ، لم تفصل في القرآن ، وجاء تفصيلها في السنة .

    4) ينت السنة مواقيت الصلاة بيانا مفصلا، فذكرت لكل صلاة وقتها، وذكرت أوله وآخره ، وفي ذلك احاديث منها :
    1- ما رواه مسلم وغيره عن‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏وقت الظهر ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ووقت المغرب ما لم يسقط ‏ ‏ثور ‏ ‏الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس
    2- ما رواه مالك والبخاري من حديث أبي مسعود الأنصاري ‏ قال ‏‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏نزل ‏ ‏جبريل ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه يحسب بأصابعه خمس صلوات فرأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏صلى الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين يشتد الحر ورأيته ‏ ‏يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ‏ ‏ذا الحليفة ‏ ‏قبل غروب الشمس ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ويصلي العشاء حين يسود الأفق وربما أخرها حتى يجتمع الناس وصلى الصبح مرة ‏ ‏بغلس ‏ ‏ثم صلى مرة أخرى ‏ ‏فأسفر ‏ ‏بها ثم كانت صلاته بعد ذلك ‏ ‏التغليس ‏ ‏حتى مات ولم يعد إلى أن ‏ ‏يسفر
    فبينت هذه الأحاديث أن الأصل عدم الجمع ، وأن الأصل أن وقت الظهر يخرج بدخول وقت العصر ووقت المغرب يخرج بدخول وقت العشاء

    5) حديث جمع ابن عباس حجة عليهم لا لهم لأن فيه أن ابن شقيق أنكر على ابن عباس ولو كان الجمع هو الأصل وكان شيئا معتادا لما أنكره ، ثم إنه حاك في صدره فسأل أبا هريرة ، وهذا دليل على أن الجمع لغير عذر كان شيئا مستغربا في زمن الصحابة ، لا أنه كان هو الأصل
    والله أعلم

    ردحذف