بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { والْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

حكم من يقول بالتحريف والنقص والزيادة في كتاب الله عند الإخوة السنة


وَبِه تَعَالَى أَسَتعَيِّن
اللَّهُمّ صِلّ عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأَحْلُل عقدة مِن لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلَي





السّلام عَلَيك سَيِّدَي يارسول الله يا مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آلك الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين وَعَلَى أمِك وَأَبِيك وَعَلَى أَجدادَك الغُر الْمَيَامِين لاسِيَّمَا جدِك عَبْد المُطَّلِب وَأَعْمَامَك أَبُو طَالِب وَالْحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَرَحْمَةُ الله وبركاته
وَصْلِ اللَّهُمّ عَلَى نَبِيِّنَا الْعَرَبِيّ الْأُمِّيّ الْقرَشِيّ الْمُصْطَفى مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آله الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين المُطَهرين
قال الله تعالى عز من قائل
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (8) سورة المائدة
وقد بين لنا الله تعالى أيضا في محكم كتابه العزيز
أن أكثرهم للحق كارهون
فلا أتوقع ممن يكره الحق وليس من الذين آمنوا أن ينصف نفسه , فكيف سينصف غيره
والله تعالى من وراء القصد وهو تعالى أعلم بما تخفيه الأنفس
وهو تعالى من وراء القصد وهو ولي التوفيق
أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبعد


إقرأ أيضا



دأب الكثير من إخواننا أتباع الشيخ على سؤال من يتحاورون معه عن حكم من يقول بتحريف كتاب الله تعالى المنزه من كل عيب وعِلة والمحفوظ بحفظه تعالى العاصم للثِقل الأكبر , فكيف يقول عاقل بعصمة الثِقل الأصغر دون الإيمان والإعتقاد بعِصمة الثِقل الأكبر
ولنفترض أنه لم يقرأ قوله تعالى { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } أو على فرض عدم وجوده والعياذ بالله , ثم يسمع بحديث الثقلين المشهور ويسمع عن ثقل أصغر معصوم من الله تعالى ويسمع قول مُشكِك بالثِقل الأكبر والعياذ بالله , ويحتم أن أحد القرينين ( كتاب الله ) دون الآخر ( العترة الطاهرة ) غير معصوم بالعِصمة الإلهية والعياذ بالله , تصورا هكذا تفكير
وكيف يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والثقل الأصغر المتمثل بالعترة الطاهرة أئمة أهل البيت المعصومين عليهم الصلاة والسلام , بعرض كل ما يأتينا عنهم ( رسول الله والأئمة ) على كتاب الله تعالى ويحتمل وجود خلل فيه والعياذ بالله ؟
إليس الأوجب أن نُسقِط أي رواية تُنقل إلينا مهما علت منزلتها من ناحية الإسناد ووثاقة الرجال إذا أشرت إشارة فقط الى هكذا أمرٍ قبيح ؟!
بعد أن عرفنا هذا , نرجع الى ما يقوم به بعضا من أتباع الشيخ من إستدلال بروايات في كتاب الكافي وغيره أو قولا من العالم الفلاني وقولا من ذاك , وياليت لو كانت الروايات صحيحة فنعطيهم بعض الحق , أو أن أقوال هؤلاء العلماء فيها ما ينفي صحة كتاب الله تعالى والعياذ بالله فنقوم بإدانتهم والتبرء منهم بطعنهم بكتاب الله ولكن هي الطائفية المقيتة التي تُحرك هؤلاء أجارنا الله تعالى منها
وقد قام الإخوة بتكفيير إخوانهم الشيعة وعلمائهم ومحدثيهم بقول في أغلب الأحيان نرى شبيها له ومثله عندهم
وكما قلنا أن تلك الأقوال التي يستدلون بها في معظم الأحيان عند إخوانهم المسلمين الشيعة إما ضعيفة أو تُنقل مبتورة من بعضا منهم فيعيد هؤلاء نشرها بدون تمحيص , بينما نجدها عند الإخوة السنة عامة روايات صحيحة أو مرسلة على أقل تقدير ولم ينفوه أو يدينوه بشكل عام
ولو كان الإخوة أتباع الشيخ ممن يزن بالقِسطاس المستقيم لما ذهب الى تكفيير الغير قبل أن يُكفِر نفسه لما عنده من روايات صحيحة كما قلنا
وقد لخص لنا " شيخ الإسلام" ابن تيمية ذلك حين نقل لنا بعض الأمثلة الصحيحة , مع أنه قصر عن تسمية القائلين بذلك حيث قال بإنكار بعضهم من دون أن يسمي ذلك البعض كما سنرى لاحقا في الجزء الثاني أدناه
وسأضع أسماء بعض ذلك " البعض " الذي أنكر شيئا من القرآن الكريم ولم يذكر لنا أسمه ابن تيمية ولولا عهدنا الذي قطعناه بعد وضع أي رواية لوضعنا الروايات , لكن أكتفي بشهادة ابن تيمية على الصحابة
وما يستدل به هؤلاء الإخوةعبارة عن نوعين
الأول المرويات
والثاني الأقوال
فأما الروايات والأحاديث التي يأتون بها إذا كانت صحيحة السند فسترمى بعد عرضها على كتاب الله تعالى مهما علا شأن الرواة ولن أجروء على قول ( ونلتمس لهم العذر – أقصد بذلك الرواة أو الناقلين لذلك ) لإن هذا الأمر لا يجوز للشيعة وهو ( إلتماس العذر ) حِكر للرواة من السنة دون الشيعة , وإلا فالرواة الشيعة وكتبهم فلا يجوز لأنهم ليسوا سنة ( أتكلم بلسان حال هؤلاء )
فحتى لو كانت رواية صحيحة تخالف كتاب الله تعالى والعياذ بالله عند المذهب السني فإلتماس العذر واجب للرواي الذي يعتقد به المذهب السني ويعذروه بألف عذر ولا نعذر الرواي الشيعي ولو بعذرٍ واحد , وإلا كيف سنُحارب الشيعة إذا ألتمسنا لهم نفس الأعذار التي نلتمسها للرواة والعلماء السنة ؟!!! ( لسان حال هؤلاء )
هذا لسان حال بعض الجُهلاء منهم يقينا وليس قول الإخوة العقلاء الذين حاورتهم على مر السنين , ولم أرى قولا لعلمائهم بتلك الطريقة أما حال الجُهال من السنة والشيعة فحدِث ولا حرج
ولا أدعي العلم بل إني الى الجهل أقرب منه الى العلم , ولكن أدبنا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأئمتنا الأطهار عليهم الصلاة والسلام ومن قرأنا لهم أصول الحوار وشروطه , ولا أنسى أول كتاب قرأته في هذا المجال – الحوار بين الإخوين السني والشيعي – كان كتاب المراجعات بين علمين من أعلام أمتنا الإسلامية وهما الشيخ سليم البِشري والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي رحمهما الله تعالى
فما أجمل تلك الأخلاق الإسلامية المحمدية التي جسداها والتي تؤدبك على أن تلتزم بما جسده ذينك العَلمين وغيرهما ممن على شاكلتهما بالشروط الإلهية الثلاث في الدعوة الى سبيله تعالى وعلى رأسها الجدال بالتي هي أحسن , بعيدا عن المهاترات والمماطلة والمراوغة ومحاولة إيقاع الآخر بخطأٍ ما ثم نسبة ذلك الخطأ الى كل المذهب ( وقد رأيت مؤخرا من أحدهم حينما خاطب أحد جُهال الشيعة البعيد عن أي ثقافة مذهبية أو إسلامية وجعل ذلك القول الذي سطره ذلك الجاهل حُجة على كل التشيع , فتدبر )
وإلا فأن يتدلى المرء الى درك ٍ غير لائق سهلٌ يسير وفي متناول الجميع , ولكن أن ترتقي بنفسك ومن تحاوره الى العلا فذلك هو الإمتحان الصعب للرُقي المنشود في الحوارات الأخوية التي يُراد بها وجهه تعالى وإلا فكله لغير وجه الله
عذرا على هذا الخروج عن الموضوع ونعود فنقول
الجزء الأول
الإستدلال من أحد الفريقين على الآخر يكون عادة إما برواية صحيحة أو رواية ضعيفة , فالضعيفة بمجرد أن نبين أو يبين لنا ضعفها من ناحية الإسناد فترمى خارج الحوار , إلا إذا قام أحدنا بما يبين صحة ما يريد الآخر تضعيفه وبيان وثاقة الرجال الذين يريد الطرف المعروض عليه الرواية تضعيفه
وقد حصل معنا ذلك في روايات نجد فيها من يصححها ومن يضعفها فنحاول أن نثبت أن من ضعف كان له غاية غير علمية من وراء تضعيفه وتقديم قول العلماء المتقدمين على قول المتأخرين منهم في ذاك الأمر شاهد الموضوعان أدناه وفي كلتا الحالتان صحيح يضعفه الشيخ الألباني

و
أو أن تكون صحيحة السند ولكن بعد عرض متنها على كتاب الله تسقط ويكون هناك إجماعا من المذهب المعني على رفضها
ولا يعني هذا أنك ستُسقِط كل المذهب بقول ذلك الرواي أو تُسقِط الرواي الناقل للرواية أو تُسقِط الكتاب وصاحبه الناقلان بذلك أو جعله من عقيدة جميع هؤلاء الذين نقلوا ذلك المخالف لكتاب الله تعالى والعياذ بالله وإلا لسقط الكثير من الصحابة قبل أن نُسقِط الرجال أو المُحدثين
وأقرب مثال والذي نرى العلماء من المتقدمين والمتأخرين مختلفين فيه هو رواية ابو هريرة الصحيحة السند عند مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده ونجدها في كثير من الكتب الحديثية وينقلها على سبيل المثال لا الحصر مسلم وأحمد والنسائي والبيهقي وغيرهم
ولكن عند عرضها على كتاب الله وجد أهل الشأن ناهيك عن أي قاريء أنها تخالف كتاب الله فلم يُسقِط أي أحد تلك الرواية والى يومنا هذا ولم يتهم الراوي ابو هريرة ولا بقية الرواة عنه أو مسلم النيسابوري بشيء ولم نرى أي تكفيير لهم أو إخراج من الملة بهذا الفعل القبيح
ولم يكفروا ابو هريرة بنقله ما يخالف كتاب الله ولا غيره من الرواة , كما يفعل بعضهم مباشرة مع الشيعة إذا وجدوا رواية ما تخالف كتاب الله وهذه والله هي القسمة الضيزى
وهذه هي الرواية التي أقصدها واضح فيها تكذيب كلام الله تعالى وشهادته لنا في كتابه العزيز بما يخص مضمونها
وأختلف العلماء المتقدمين والمتأخرين منهم فيما بينهم حول صحتها فمنهم من قبلها ومنهم من حرف مسار المروي عنه ( بدون تبرير ) الى شخص آخر غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونسبوها الى الإسرائيليات بسبب ذلك , فلماذا لا يتم ذلك مع الشيعة أيضا وإيجاد الأعذار التي تجدوها لرواتكم والناقلين لها ؟!!!!!
لنضع أولا الرواية من صحيح مسلم التي يروي فيها ابو هريرة ( وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده ) عنه حيث يقول


لنرى ماذا يقول الشيخ الألباني وسأنقل موضع الشاهد فقط فكلامه طويل حولها لمن يريد الرجوع إليه يجده في السلسلة الصحيحة ( حيث وضع الحديث معلنا صحته ) وكيف أنه يرى أن لا مخالفة لكتاب الله فيه ولم يُشكِل نسبته الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( فيكون على هذا الإعتقاد ممن يتهم النبي صلى الله عليه وآله بالكذب على الله تعالى - بشهادة من رفض الرواية ونسبها للإسرائيليات كما سنرى لاحقا من كلام ابن باز ) 


الى هنا يتبين لنا صحة الرواية سندا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسب صحيح مسلم وتخريج الشيخ الألباني
وأعلم أني أطلت في هذه الرواية وحِدت عن موضوع الطعن بالقرآن الكريم , ولكن هذه الرواية مُكمِلة لما نحن فيه
فهذا ابو هريرة ينسب ما نرى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ,
فأما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد خالف كتاب الله تعالى والعياذ بالله , وهذا شيء لا يمكن أن يقول به أحد
وأما أن ابو هريرة قد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعلوم ما حكم من يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وكما رأينا أن الإمام مسلم وغيره ممن لم أنقل ممن قال بالرواية ناهيك عن تصحيح البخاري لها وعدم رفضه لها وبيانه فقط بوجود فريق يقول بأن الراوي الأول لها هو كعب الأحبار , ولم نعرف من القائل بهذا البعض ( حسب تساؤل الألباني أعلاه )
فما حكم تكذيب الله تعالى وكتابه سواء لمن أتهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو من صحح الرواية أو من قبل بها ولا يرى فيها مخالفة لكتاب الله ( وهنا اعني الشيخ الألباني كما صرح بنفسه أعلاه )

الآن نذهب الى قول الشيخ بن باز بهذا الأمر لنختم كلامنا بموضوع حديث التربة المُكذِب لكتاب الله



بعدما رأينا ما تقدم نكرر السؤال لإخواننا العقلاء جميعا
لو أردنا أن نؤاخذ إخواننا السنة - على طريقة هؤلاء الذين يكفرون الشيعة وعلمائهم - ( دون النظر الى بقية الروايات التي تقدح في كتاب الله ) فنأخذ هذه الرواية التي قال بها جمع من أهم علماء ومحدثي إخواننا السنة وعلى رأسهم مسلم والإمام أحمد في حين يحاول البعض التنصل منها كما صرح بذلك البخاري بنسبة بعضهم الرواية الى كعب مع أنه رواها من طريق آخر في كتابه التاريخ الكبير ولكنه لم ينكر صدور الرواية عن ابو هريرة ووثق كل طريقها , وجُل ما فعله أنه ذكر رأيا لبعضهم يحرِف مسار السند الى الى كعب الأحبار دون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائلا ( وقال بعضهم عن ابو هريرة عن كعب أصح ) ولم يجعل نفسه من ذلك البعض القائل أولا ولم يقدم بينة أو سبب لقول ذاك البعض بحرفهم المسار الى كعب دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثانيا ولم يبدي أي رأي حولها بتقديم قول على أي قول آخر
لذا نرى تمسك الشيخ الألباني وغيره بها ودفاعه المستميت عنها بعد أن جعلها في سلسلته الصحيحة في جزئها الرابع تحت رقم 1833 صفحة وتسائل معلقا على كلام البخاري الذي رأيناه أعلاه فقال -الألباني - ( من هذا البعض ؟ ) وبقية نص تساؤله في الصورة أعلاه
فهل نُكفِر ابو هريرة المُكذِب لكتاب الله ؟
أم نُكفِر ابو هريرة بكذبِه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
أم نُكفِر الرواة الذين حملوا لنا هذا الإفك فردا فردا ؟
أم نُكفِر الإمام مسلم النيسابوري الناقل لهذا الإفك ؟
أم نُكفِر الألباني الرافض حرف المسار الى كعب الأحبار بدفاعه عنها ؟
أم نُكفِر كل من قبل بها على أنها أتت عن خير خلق الله تعالى ؟
وهنا لا أتكلم عن رؤية شخصية مني بقراءة الرواية , بل هو مما لم يقبل به ذلك البعض ممن قال عنهم البخاري ومن قول الشيخ بن باز الذي بين أن هذا مما أُخِذ على مسلم وأنه غلط والراوي هو كعب وأنه من الإسرائيليات كما رأينا أعلاه
ولم يبين لنا أحدا كيف عرفوا أنه غلط كما قال الشيخ الألباني من هذا البعض الذي يرى أن الرواي هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والعياذ بالله , ولماذا لا يقولون بهكذا عُذر لما يصل الأمر الى إخوانهم المسلمين الشيعة ؟!
نعم لإنهم شيعة فلا يجوز فيهم أي عذر , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الجزء الثاني
نعرض في هذا الجزء بعضا مما يقول به أو ينقله علماء إخواننا السنة وهو ليس رواية كما قال أحد هؤلاء المُكفِرين للشيعة لكي يتم تضعيفها , وإنما إعتقاد قائلها بما ينقل كما سيتبين لكم , ومع هذا لم نذهب لتكفييره كما يفعل هؤلاء أو يريدون منا أن نفعل فحكمهم سيضعه لإتباعه شيخهم " شيخ الإسلام " ابن تيمية فهل ستردوه وتُكفِروه هو أيضا بتقديمه ذلك العذر لهم أم ستقبلوها وتكفون عن تكفيير خلق الله تعالى
فإن أحببتم أن تكفروا أحدا فأبدأوا بالصحابة الذين ذكرهم ( لم يذكر الأسماء بل أشار الى ما أنكروه من كتاب الله وسنضع نحن أسمائهم إن شاء الله )
لكن قبلها لنرى أقوال من يرجع هؤلاء الإخوة للأخذ منه وهو السيوطي في كتابه الإتقان الذي نرى أنهم يحتجون به للرد على بعض القضايا المثارة من قبل من يثير قضايا الطعن في كتاب الله تعالى في المذهب السني ( وأقصد بذلك الصحابة وما قالوه من آيات أُنزلت ولا توجد في كتاب الله أو آيات موجودة ويقولون بأنها ليست من القرآن وهكذا ) وسيكون النقل لبعضه وليس جميع ما فيه وفقط مما يقر به من سننقل عنهم
والأقوال في الإتقان وغيره كثيرة , لذا فإننا سننتخب البعض منها الآن الى أن يتسنى لنا أن نضع أكثر شيء نتمكن منه , وإلا إن كنا سننسخ جميع ما قيل فسيكون وكأننا نضع أجزاءا كاملة من الكتب

أولا – عدد سور القرآن الكريم

كلنا يعرف أن عدد سور القرآن الكريم التي أجمع المسلمون عليها هي مائة وأربعة عشر سورة , وهو ما عليه ما بين أيدي المسلمين كافة في أصقاع المعمورة
طيب
فإذا قال قائل ما أن القرآن الكريم مائة سورة فقط والعياذ بالله أو أنه مائتي سورة والعياذ بالله , سيكون قائلا بنقص أو زيادة في كتاب الله والعياذ بالله
ولو قال بأن عدد سور كتاب الله هو مائة وستة عشر أو مائة فيكون ممن يقول أن سورتان ناقصتان من كتاب الله الذي بين أيدينا , وهكذا
نضع بعض الأمثلة على ذلك ولنرى بماذا يشهد لنا كبار علماء السنة حول هذا الموضوع , وهذه الأقوال ليست عن رأي العالم الفلاني أو الشيخ العلتاني , وإنما من الذي قال به بعض الصحابة من باب الإيمان به والإعتقاد به وليس من باب  رواية الأساطير


المصدر الأول - الإتقان في علوم القرآن – السيوطي


خلاصة ما نقله السيوطي في عدد السور هنا
مصحف ابن مسعود – 112 سورة ( نقص سورتين من كتاب الله والعياذ بالله )
مصحف أُبي بن كعب – 116 سورة وقوله هو ( السيوطي ) بأنها 115 سورة بإعتبار سورة الفيل ولإيلاف قريش سورة واحدة ( بزيادة سورتين في كتاب الله والعياذ بالله )
كما نرى أن هذان العلمان ليسا شخصان عاديان يُنبذ قولهما وراء الأظهر, وإنما هما من أهم رموز الصحابة ورموز معرفة القرآن والقراءات
فنراهم يقولون قراءة ابن مسعود , أو قراءة أُبي ولا نراهم يقولون مثلا قراءة عثمان أو قراءة عمر أو قراءة علي بن أبي طالب 
ونراهم يقولون مصحف ابن مسعود ومصحف أُبي ولا نراهم يقولون مصحف عمر أو مصحف عائشة أو مصحف علي بسكل عام مثلا , مع أننا سننقل بعض الأقوال من مصاحف من ذكرنا لاحقا
فلما تجتمع كلمة صحابيان عدلان بمنزلة هذان العلمان يكون حُجة على من يأخذ عنهم دينه وحديثه وقرائته ,
لذا نرى أن الصفحات تعِج بذِكرِهما لما يأتِ ذِكر القرآن الكريم ,
ولا ننسى فعل الخليفة عمر لما أجلس البعض عند المسجد النبوي لكتابة القرآن وأمرهم بأن يستوثقوا في أي آية صحابيان ثم تُكتب وإلا فلا تكتب رواية الآحاد
وها نحن نرى شهادة أثنان من كِبار الصحابة وقولهم بأن عدد سور القرآن الكريم بين قائل بنقص أو قائلٍ بزيادة ( ولا أقصد هنا كلام البعض عن إحتساب سورتي الفيل و قريش وجعلهما سورة واحدة , بل أعني نقص سورا كاملة كما في حال النقصان من مصحف ابن مسعود كما سنرى لاحقا )
مع أن هذا الإتفاق ليس في نفس الجهة كأن يكون قولهما متحدا في النقص أو متحدا في الزيادة , ولكن هذا الإتفاق على أن سور القرآن ليس مائة وأربعة عشر سورة كما أتفق عليه المسلمون جميعا ( خلا الصحابيان الجليلان ابن مسعود وأُبي )

وهذا مصدر ثان من كتاب البرهان في علوم القرآن - الإمام العالم العلامة الزركشي - الجزء الأول






المصدر الثالث – تفسير روح المعاني – الآلوسي – الجزء الأول 


إنتهينا من بيان الأقوال بعدد السور وكيف أن صحابيان من أهم رموز معرفة القرآن الكريم أختلفوا في عدد السور كما أشرنا أعلاه
ثانيا – ماهي هذه السور التي ضاعت من كتاب الله ( والعياذ بالله ) ولا توجد في ما بين أيدينا اليوم
رأينا أن عدد سور مصحف الصحابي أُبي بن كعب هو مائة وستة عشرة سورة أو خمسة عشر بإعتبار سورتي الفيل وقريش سورة واحدة , فما هي السورتان اللتان حذِفتا من كتاب الله حسب مصحف الصحابي أُبي ؟
لنترك العلماء الثقات يخبروننا عن ذلك

المصدر الأول - الإتقان في علوم القرآن - السيوطي



المصدر الثاني - البرهان في علوم القرآن - الزركشي - الجزء الأول


المصدر الثالث - روح المعاني - الآلوسي - الجزء الأول


تبين لنا من أعلاه أن السورتين اللتين حذفتا من كتاب الله حسب مصحف أُبي بن كعب هما ( سورة الحفد وسورة الخلع ) , فأين هاتين السورتين ؟!!!!!!

وما زال هناك الكثير لكن فقط نعطي من يشتمنا هذا مؤقتا

وأحببت أن نضع هذا لهؤلاء الذين يتشدقون علينا بالكتاب فقط ونقول
قد عرفنا يا أتباع الشيخ كتاب الله , فما هو الذي أعظم منه ؟ وهذا القول أنقله من شيخكم ابن تيمية كي لا يقول لي قائل ضعيف أو غيره , مع أنه ثابت عند غيره إيضا






الموضوع ليس منسقا وأعتذر لعدم إتمامه الى الآن

اللحن في القرآن المنسوب لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم




روح المعاني - الآلوسي - الجزء الثامن عشر صفحة 44



يــــــتــــــــبــــــــــع











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق