بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { والْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

لماذا نرفض الإحتجاج علينا بكتاب الجعفريات ( الأشعثيات ) برواية ابن السقا


وَبِه تَعَالَى أَسَتعَيِّن
اللَّهُمّ صِلّ عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأَحْلُل عقدة مِن لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلَي





السّلام عَلَيك سَيِّدَي يارسول الله يا مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آلك الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين وَعَلَى أمِك وَأَبِيك وَعَلَى أَجدادَك الغُر الْمَيَامِين لاسِيَّمَا جدِك عَبْد المُطَّلِب وَأَعْمَامَك أَبُو طَالِب وَالْحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَرَحْمَةُ الله وبركاته
وَصْلِ اللَّهُمّ عَلَى نَبِيِّنَا الْعَرَبِيّ الْأُمِّيّ الْقرَشِيّ الْمُصْطَفى مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آله الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين المُطَهرين
قال الله تعالى عز من قائل
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (8) سورة المائدة
وقد بين لنا الله تعالى أيضا في محكم كتابه العزيز
أن أكثرهم للحق كارهون
فلا أتوقع ممن يكره الحق وليس من الذين آمنوا أن ينصف نفسه , فكيف سينصف غيره
والله تعالى من وراء القصد وهو تعالى أعلم بما تخفيه الأنفس
وهو تعالى من وراء القصد وهو ولي التوفيق
أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبعد

( رد رواية نعي جعفر ( لأهله وأبتدأ بعائشة ) التي ينقلها صاحب مستدرك الوسائل عن كتاب الجعفريات )


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبعد         
قدم لنا أحد أتباع الشيخ رواية من كتاب مستدرك الوسائل للميرزا النوري يريد بها أن يُثبِت بها أن إخوانه المسلمين الشيعة يروون أن عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي أهله
وكأنه قد أصاب الفتح بهذا الذي ينقله من المواقع بدون علم كما تعودنا منه من النسخ واللصق مع الأسف  ,
ولا أدري من الذي أوحى له أن إخوانه المسلمين الشيعة لا يقولون بهذا الأمر أو ينكرون أن عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي من أهله , حالها بذلك حال أي زوجة أخرى أقترن بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لكن الذي نختلف فيه مع إخواننا السنة وخصوصا أتباع الشيخ , هو أننا لا نؤمن بأنها أو بقية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم – سواء اللاتي نُحِبهُن في الله أو اللاتي نبغضهُن في الله – يدخلن تحت مسمى أهل البيت عليهم الصلاة والسلام وتحديدا من أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا في الآية الشريفة
{ إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا }
فهؤلاء يعتقدون أن هذا الأمر الذي نعتقده نابع من مواقف شخصية تجاه من لا نُحِب منهن , ولا يفقهوا أن الأمر من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
فهو تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم اللذان الذي أخرجا جميع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من آية التطهير وليس للشيعة يدٌ في هذا الأمر , والأدلة والشواهد على ذلك كثيرة من طرق المسلمين
ولن أخوض في هذا الأمر الذي خاض فيه الكثير من المتقدمين والمتأخرين , سواء على الصعيد العُلمائي أو على صعيد العوام أمثالي , وفي أغلب الأحيان لا يصلون الى نتيجة في ذلك , إلا من رحِم ربي وهداه الى ما شاء الله تعالى أن يهتدي إليه
وليس بسبب عدم قيام الحُجة , ولكن لتعنت من يصله الدليل ويُصِر على مخالفته ظنا منه أنه يستطيع أن يحجب الشمس بغربال العِناد
ولكني أحببت في هذا الموضوع أن أرد على المصدر الأصلي الذي ينقل منه صاحب المستدرك النص الذي يتناقله هؤلاء في مواقعهم والذي أستشهد به ذلك الشخص بدون أن يدري هو أو غيره ماذا ينقولون
أكرر هنا قبل الخوض في رد تلك الرواية والكتاب ( الجعفريات ) معا , أنه لا يوجد من لا يقول أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أقترن بعائشة وأنها من أهله ( وأنها واقعا أهله )
وإنما ننكر أنها وبقية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل البيت المعنيين بآية التطهير والذين نصلي عليهم في صلاتنا المفروضة
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّد وَأَحْشُرُنَا مَعَهُمْ وَأَرْضَى عَنَّا بِهِم يَا كَرِيمٌ يَا رَبِّ
لذا فردنا على هذه الرواية هو فقط من باب عدم القبول بها كرواية لا بسبب المتن الذي تحويه وإنما للأسباب التي سنبينها أدناه ولكن بعد عرض الرواية التي من كتاب مستدرك الوسائل الجزء السادس عشر مع أن التي ينقلوها عادة هي من الجزء الثاني , ولكن أضعها من ذلك الجزء لإنها جاءت في صفحة واحدة من خلال الطباعة ولا أضطر لوضع صفحتان للرواية
المصدر – مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – الجزء السادس عشر – صفحة 282


أما الأسباب التي نرفض الكتاب ( الجعفريات ) والرواية فهي
1-ان  كتاب الجعفريات الذي ينقل عنه الميرزا النوري الطبرسي الرواية أعلاه ليس من رواية بن الأشعث مباشرة وإنما جاءنا من طريق علماء السنة , وهذا ما يجعله في نسخته هذه التي بين أيدينا الآن والتي كانت بيد الميرزا النوري  من مرويات إخواننا السنة وكتبهم ولا تعتبر نسخة شيعية
وهذا الكتاب بدوره ليس معتبرا عندهم كما يشير الى ذلك ابن عدي وغيره لما فيه من مناكير لديهم 
وكنا سنقبل به كأتباع مذهب أهل البيت عليهم الصلاة والسلام نقول به ( كتاب الجعفريات)  لو كان سندا خالصا من رواية غير أصحابنا , بمعنى أن لا يكون في سنده أي تداخل بهذا الشكل , فكما سنرى أدناه من الثناء على أصل كتاب الجعفريات فلا إشكال كما قلنا في الكتاب لو كان من رواية الشيعة فلا نأمن على سلامة الروايات من بعض الزيادات من كل راوي , فكيف بهم وهم خمسة رواة تقريبا
حيث أننا سنرى أن الرواة في الطريق الى الأشعث هم أربعا أو خمسا تقريبا من علماء إخواننا السنة ومحدثيهم , فكيف يكون كتابا شيعيا والحالة هذه ؟!
وننقلهم من كتاب خاتمة المستدرك لنفس المؤلف – الميرزا النوري – وهو يعطينا نبذة عن الكتب التي نقل منها متون كتابه مستدرك الوسائل , لا سيما ما نحن بصدده الآن ( كتاب الجعفريات أو الأشعثيات ) حيث قال في الجزء الأول منه في الصفحات أدناه ما يلي



2-                  فكما رأينا أعلاه ان أربعا أو خمسا من رجال السند الى الأشعث هم من علماء ورواة المذهب السني ولن نخوض بالتعريف بهم جميعا حاليا , وسنكتفي ببعضا منهم الآن لاسيما الرواي الذي يظهر أسمه في السند الذي بين أيدينا وهو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان المعروف بابن السقا وهو الحافظ المعروف من علماء وأئمة السنة , وسنضع ترجمته لاحقا


عليه فإن الرواة الى الأشعث كما تبين أعلاه هم

                       أ‌-                 القاضي أمين القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد
                    ب‌-              أبو الحسن علي بن محمد بن محمد ( والد القاضي أعلاه )
                    ت‌-              الشيخ أبو نعيم محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف الجمازي
                    ث‌-              الشيخ أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار

                    ج‌-              أبو محمد عبد الله بن محمد بم عبد الله بن عثمان – ابن السقا

3-                   فمن هو ابن السقا - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان -  الذي يتصدر أسمه معظم الروايات في كتاب الجعفريات ( الأشعثيات )
فلو بحثنا عنه في كتب الرجال لدى الشيعة لن نجد له ذِكرا إلا بين المجاهيل

لذا أتجهنا الى كتب الرجال لدى إخواننا السنة فوجدنا فيها أنه من علماء وأئمة السنة وحفاظها ونضع على سبيل المثال لا الحصر ترجمته عند الذهبي والخطيب البغدادي
المصدر الأول - سير أعلام النبلاء - الذهبي - الجزء السادس عشر - صفحة 351



المصدر الثاني - تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الجزء العاشر - صفحة 130




ونضع ترجمة لابن السقا وابي الحسن أحمد بن العطار من كتب تراجم الشيعة 
أولا - عبد الله بن محمد ابن السقا

المصدر الأول - مستدركات علم الرجال - الشاهرودي - الجزء الخامس - صفحة 95


ثانيا - ابي الحسن أحمد العطار

المصدر الثاني  - مستدركات علم الرجال - الشاهرودي - الجزء الأول - صفحة 488



الى هنا يتبين للإخوة الكرام أن كتاب الجعفريات بروايته بهذا الإسناد عن ابن السقا وبقية رجاله الى الأشعث لا يعتبر ملزما للشيعة بأي حال من الأحوال
أما أي طريق آخر لهذا الكتاب فيُنظر فيه لمعرفة رجاله أيضا
مع تكراري أن رفضنا لهذا الكتاب بهذا الإسناد ليس لرواية نعي جعفر التي لا أرى فيها اي إشكال على الإطلاق , كون أن عائشة هي زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أهله , لكننا بينا أنهن جميعا لسن من أهل البيت الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

يتبع 
لبيان حال بقية رجال السند من علماء وأئمة السنة
وأيضا
سننقل رواية نعي جعفر من كتب السنة والشيعة 
والله تعالى أعلم
وهو ولي التوفيق
والحمد لله تعالى رب العالمين
أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف

21-9-2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق