إعراض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مشورة أبو بكر وعمر


في هذه الرواية نرى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد شاور الصحابة لما بلغه إقبال أبو سفيان ( والكلام عن غزوة بدر ) 
فتكلم أبو بكر وعمر فأعرض عنهما - بمعنى أنه قد أعرض عنهما بسبب ما قالاه أو إقترحاه فلم يعجبه قولهما
بينما أُعجِب بقول سعد بن عبادة , ومن كلامه يظهر لنا أن الذي قالاه كان تجيبن وتثبيط للعزائم وتخويف من مواجهة أبو سفيان بينما رفع سعد المعنويات ( إن صح القول ) فأبهج قوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أحبطه أبو بكر وعمر 

صحيح مسلم - الجزء الخامس

- باب غزوة بدر.

83-1779 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ،

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، قال : فتكلم أبو بكر ، فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر ، فأعرض عنه ،

فقام سعد بن عبادة ، فقال : إيانا تريد يا رسول الله ، ؟ والذي نفسي بيده ، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا ،

قال : فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا ، ووردت عليهم روايا قريش ، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج ، فأخذوه ، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان ، وأصحابه ، فيقول : ما لي علم بأبي سفيان ، ولكن هذا أبو جهل ، وعتبة ، وشيبة ، وأمية بن خلف ، فإذا قال ذلك ضربوه ، فقال : نعم ، أنا أخبركم ، هذا أبو سفيان ، فإذا تركوه فسألوه ، فقال ما لي بأبي سفيان علم ، ولكن هذا أبو جهل ، وعتبة ، وشيبة ، وأمية بن خلف ، في الناس ، فإذا قال هذا أيضا ضربوه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي ، فلما رأى ذلك انصرف ، قال : والذي نفسي بيده ، لتضربوه إذا صدقكم ، وتتركوه إذا كذبكم. قال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا مصرع فلان ، قال : ويضع يده على الأرض هاهنا ، هاهنا ، قال : فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.



يتبع

والحمد لله تعالى رب العالمين

والله تعالى أعلم

اخوكم الفقير الى رحمة ربه

ابن النجف

بغداد في 26 - 10 - 2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Search the content - الباحث في مواضبع المدونة

المتابعون