بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } صَدَقَ اللهُ تَعَالَى الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

تعريف المتعة لدى إخواننا السنة - المرأة مستأجرة حسب ما ينقله كبار علماءهم


موضوع المتعة الرئيسي في هذه الصفحة من المدونة







تفسير الرازي – الجزء 10


وقال تعالى في آية أخرى : لا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن [ الممتحنة : 10 ] وإنما سمي المهر أجرا لأنه بدل المنافع ، وليس ببدل من الأعيان ، كما سمي بدل منافع الدار والدابة أجرا والله أعلم .

 وأيضا 

المسألة الثالثة : في هذه الآية قولان :

أحدهما : وهو قول أكثر علماء الأمة أن قوله : أن تبتغوا بأموالكم المراد منه ابتغاء النساء بالأموال على طريق النكاح ، وقوله : فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فإن استمتع بالدخول بها آتاها المهر بالتمام ، وإن استمتع بعقد النكاح آتاها نصف المهر .

والقول الثاني : أن المراد بهذه الآية حكم المتعة ، وهي عبارة عن أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلى أجل معين فيجامعها، واتفقوا على أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام ،

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم طول العزوبة فقال : استمتعوا من هذه النساء ، واختلفوا في أنها هل نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الأعظم من الأمة إلى أنها صارت منسوخة ، وقال السواد منهم : إنها بقيت مباحة كما كانت وهذا القول مروي عن ابن عباس وعمران بن الحصين ، أما ابن عباس فعنه ثلاث روايات :

إحداها : القول بالإباحة المطلقة ، قال عمارة : سألت ابن عباس عن المتعة : أسفاح هي أم نكاح ؟ قال : لا سفاح ولا نكاح، قلت : فما هي؟ قال: هي متعة كما قال تعالى ، قلت : هل لها عدة ؟ قال نعم عدتها حيضة ، قلت : هل يتوارثان ؟ قال لا .

والرواية الثانية عنه: أن الناس لما ذكروا الأشعار في فتيا ابن عباس في المتعة قال ابن عباس : قاتلهم الله إني ما أفتيت بإباحتها على الإطلاق ، لكني قلت : إنها تحل للمضطر كما تحل الميتة والدم ولحم الخنزير له .

والرواية الثالثة : أنه أقر بأنها صارت منسوخة . روى عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: فما استمتعتم به منهن قال صارت هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن [ الطلاق: 1 ] وروي أيضا أنه قال عند موته : اللهم إني أتوب إليك من قولي في المتعة والصرف

وأما عمران بن الحصين فإنه قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها/ وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا بها، ومات ولم ينهنا عنه ، ثم قال رجل برأيه ما شاء .

وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فالشيعة يروون عنه إباحة المتعة ، وروى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لولا أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلا شقي ،

وروى محمد بن على المشهور بمحمد بن الحنفية أن عليا رضي الله عنه مر بابن عباس وهو يفتي بجواز المتعة، فقال أمير المؤمنين : إنه صلى الله عليه وسلم نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية ، فهذا ما يتعلق بالروايات .

واحتج الجمهور على حرمة المتعة بوجوه : الأول : أن الوطء لا يحل إلا في الزوجة أو المملوكة لقوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم [ المعارج: 29،  30] ، وهذه المرأة لا شك أنها ليست مملوكة، وليست أيضا زوجة ، ويدل عليه وجوه : أحدها : لو كانت زوجة لحصل التوارث بينهما لقوله تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم [ النساء :  12] وبالاتفاق لا توارث بينهما ، وثانيها : ولثبت النسب ، لقوله عليه الصلاة والسلام : «الولد للفراش»





حاشية القونوي على تفسير الإمام البيضاوي وحاشية ابن التمجيد - ج7














  





يتبع
والحمد لله تعالى رب العالمين
اخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف
بغداد 25 - 02 - 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Count1

Flag Counter

Count2

Flag Counter

S3

S4

S2

S1

Down

المتابعون