share us on

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { والْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

حسب علماء السنة أفضل النساء فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام وهي أفضل من عائشة زوج النبي

وَبِه تَعَالَى أَسَتعَيِّن
اللَّهُمّ صِلّ عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأَحْلُل عقدة مِن لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلَي





السّلام عَلَيك سَيِّدَي يارسول الله يا مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آلك الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين وَعَلَى أمِك وَأَبِيك وَعَلَى أَجدادَك الغُر الْمَيَامِين لاسِيَّمَا جدِك عَبْد المُطَّلِب وَأَعْمَامَك أَبُو طَالِب وَالْحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَرَحْمَةُ الله وبركاته
وَصْلِ اللَّهُمّ عَلَى نَبِيِّنَا الْعَرَبِيّ الْأُمِّيّ الْقرَشِيّ الْمُصْطَفى مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آله الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين المُطَهرين
قال الله تعالى عز من قائل
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (8) سورة المائدة
وقد بين لنا الله تعالى أيضا في محكم كتابه العزيز
أن أكثرهم للحق كارهون
فلا أتوقع ممن يكره الحق وليس من الذين آمنوا أن ينصف نفسه , فكيف سينصف غيره
والله تعالى من وراء القصد وهو تعالى أعلم بما تخفيه الأنفس
وهو تعالى من وراء القصد وهو ولي التوفيق
أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبعد

فتح الباري - ابن حجر العسقلاني - الجزء الحادي عشر - ت شعيب الأرنؤوط

( قَوْلُهُ بَابُ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ )

أَيْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَأُمُّهَا خَدِيجَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وُلِدَتْ فَاطِمَةُ فِي الْإِسْلَامِ وَقِيلَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَتَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ بَدْرٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَوَلَدَتْ لَهُ وَمَاتَتْ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقِيلَ بَلْ عَاشَتْ بَعْدَهُ ثَمَانِيَةً وَقِيلَ ثَلَاثَةً وَقِيلَ شَهْرَيْنِ وَقِيلَ شَهْرًا وَاحِدًا وَلَهَا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَقِيلَ إِحْدَى وَقِيلَ خَمْسٍ وَقِيلَ تِسْعٍ وَقِيلَ عَاشَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَسَيَأْتِي مِنْ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ فِي ذِكْرِ أُمِّهَا خَدِيجَةَ فِي أَوَّلِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَأَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَقْدِيمِ فَاطِمَةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ نِسَاءِ عَصْرِهَا وَمَنْ بَعْدَهُنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إِلَّا مَرْيَمَ وَأَنَّهَا رُزِئَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَنَاتِهِ فَإِنَّهُنَّ مُتْنَ فِي حَيَاتِهِ فَكُنَّ فِي صَحِيفَتِهِ وَمَاتَ هُوَ فِي حَيَاتِهَا فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهَا وَكُنْتُ أَقُولُ ذَلِكَ اسْتِنْبَاطًا إِلَى أَنْ وَجَدْتُهُ مَنْصُوصًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ آلَ عِمْرَانَ مِنَ التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّ جَدَّتَهَا فَاطِمَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَنَاجَانِي فَبَكَيْتُ ثُمَّ نَاجَانِي فَضَحِكْتُ فَسَأَلَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَقَدْ عَلِمْتِ أَأُخْبِرُكِ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَتْنِي فَلَمَّا تُوُفِّيَ سَأَلَتْ فَقُلْتُ نَاجَانِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُعَارَضَةِ جِبْرِيلَ لَهُ بِالْقُرْآنِ مَرَّتَيْنِ وَأَنَّهُ قَالَ أَحْسَبُ أَنِّي مَيِّتٌ فِي عَامِي هَذَا وَأَنَّهُ لَمْ تُرْزَأِ امْرَأَةٌ مِنْ نسَاء الْعَالمين مثل مارزئت فَلَا تَكُونِي دُونَ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ صَبْرًا فَبَكَيْتُ فَقَالَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ فَضَحِكْتُ قُلْتُ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ قَوْلُهُ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكٌ وَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ مِنْ ذِكْرِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَغَيْرِهَا مُشَارَكَةً لَهَا فِي ذَلِك


شرح العلامة الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - الجزء الرابع

قال أبو عمر : وفاطمة وأم كلثوم أفضل بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت فاطمة أحب أهله إليه صلى الله عليه وسلم، وكان يقبلها في فيها ويمصها لسانه، وإذا أراد سفرا يكون آخر عهده بها، وإذا قدم أول ما يدخل عليها.

__________

"قال أبو عمر" بن عبد البر ، وفاطمة، وأم كلثوم أفضل بنات النبي صلى الله عليه وسلم" وليس في هذا أن فاطمة أفضل، فصرح به في قوله، "وكانت فاطمة أحب أهله إليه صلى الله عليه وسلم" كما قال: "أحب أهلي إلي فاطمة".

أخرجه الترمذي، وحسنه، الحاكم عن أسامة، فهي أفضل من أم كلثوم، قال الحافظ، وأقوى ما يستدل به على تقديمه فاطمة على غيرها قوله صلى الله عليه وسلم "إنها سيدة نساء العالمين، إلا مريم" ، وإنها رزئت بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من بناته، فإنهن متن في حياته، فكن في صحيفته، ومات هو في حياتها، فكان في صحيفتها، ولا يقدر قدره إلا الله، وكنت أقول ذلك استنباطا إلى أن وجدته مصرحا به.

روى أبو جعفر الطبري في تفسيره عن فاطمة أنه صلى الله عليه وسلم ناجاني، فبكيت، ثم ناحاني فضحكت فسألتني عائشة فقلت أأخبرك بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي سألتني، فقالت: قال: "أحسب أني ميت في عامي هذا، وأنه لم ترزأ امرأة من نساء المسلمين مثل ما رزئت، فلا تكوني مثل امرأة منهن صبرا" فبكيت، فقال: "أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم" فضحكت، وأصل الحديث في الصحيح بدون هذه الزيادة كذا في فتح الباري، وهو تقصير شديد عجيب من مثله، ففي روض السهيلي تكلم الناس في المعنى الذي سادت به فاطمة إخوتها، فقيل؛ لأنها ولدت الحسن الذي قال فيه جده إن ابني هذا سيد، وهو خليفة، وبعلها خليفة، وأحسن من هذا قول من قال: سادت أخوتها وأمها؛ لأنهن متن في حياته صلى الله عليه وسلم، فكن في صحيفته ومات في حياتها، فكان في صحيفتها وميزانها، وقد روى البزار عن عائشة أنه عليه السلام، قال لفاطمة: "هي خير بناتي، لأنها أصيبت في"، وهذا قول حسن أنتهى، "وكان يقبلها في فيها، ويمصها" بضم الياء "لسانه" ليختلط ريقه بريقها، فيصل جوفها فتعود بركته عليها، " وإذا أراد سفرا يكون آخر عهده بها" من أهله، فلا ينافي أن آخر عهده مطلقا صلاة ركعتين وإذا قدم أول ما يدخل عليها" بعد صلاة ركعتين بالمسجد، روى أبو عمر كان صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزو "أو سفر بدأ بالمسجد



فيض القدير - الجزء الرابع

(تتمة) قال ابن حجر في الفتح : أقوى ما استدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها ومن بعدهن خبر إن فاطمة سيدة نساء العالمين إلا مريم وأنها رزئت بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من بناته فإنهن متن في حياته فكن في صحيفته ومات في حياتها فكان في صحيفتها قال : وكنت أقول ذلك استنباطا إلى أن وجدته منصوصا في تفسيره الطبري عن فاطمة أنه ناجاها فبكت ثم ناجاها فضحكت فذكر الحديث في معارضة جبريل له القرآن مرتين وأنه قال : أحسب أني ميت في عامي هذا وأنه لم ترزأ امرأة من نساء العالمين مثل ما رزئت فلا تكوني دون امرأة منهن صبرا فبكت فقال : أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم فضحكت.


الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

" التفضيل بين عائشة وفاطمة ": وكذلك اختلفوا في التفضيل بين السيدة فاطمة والسيدة عائشة رضي الله عنها على ثلاثة أقوال:

1 - فاطمة أفضل. 2 - عائشة أفضل. 3 - التوقف في هذا.

والأصح تفضيل فاطمة من حيث كونها بضعة منه -صلى الله عليه وسلم- ففي صحيح البخاري: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني" ,

وفي الصحيح أيضًا مرفوعًا: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" وقد صحح هذا الرأي السبكي في "الحلبيات" وبالغ في تصحيحه، وقد ثبت في الصحيح أنها سيدة هذه الأمة،

وروى النسائي عن حذيفة مرفوعًا قال: "هذا ملك من الملائكة استأذن ربه ليسلم عليّ, وبشرني أن حسنًا وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة، وأمهما سيدة نساء أهل الجنة" ,

وفي مسند الحارث بن أسامة بسند صحيح لكنه مرسل: "مريم خير نساء عالمها وفاطمة خير نساء عالمها",

ورواه البخاري موصولًا من حديث علي بلفظ: "خير نسائها مريم وخير نسائها فاطمة" ,

قال الحافظ ابن حجر : والمرسل يفسر المتصل يعني أن المراد نساء عالمها.

قال الحافظ ابن حجر : "وأقوى ما يستدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها ومن بعدهن ما ذكر من قوله -صلى الله عليه وسلم: "إنها سيدة نساء العالمين إلا مريم" ,

وأنها رزئت بالنبي -صلى الله عليه وسلم، فإنهن متن في حياته فكن في صحيفته، ومات هو في حياتها فكان في صحيفتها وكنت أقول ذلك استنباطا إلى أن وجدته منصوصًا، فذكر ما رواه ابن جرير الطبري في تفسير سورة آل عمران من تفسيره"1.

"بين السيدة خديجة والسيدة فاطمة": وكذلك اختلف في التفضيل بين خديجة وابنتها فاطمة ، فمن العلماء من فضل أمها لما ذكرنا في فضلها، ومنهم من فضل فاطمة؛ لأنها بضعة منه - صلى الله عليه وسلم -

قال السبكي الكبير : " الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة أفضل ثم عائشة أفضل ", وقيل: إنهما سواء وهذا الرأي أولى وهو ما أميل إليه ويشهد له ما ذكرناه من حديث: " خير نسائها خديجة ". وحديث: " خير نسائها فاطمة ",

وما رواه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث ابن عباس رفعه: " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد " , فقد سوى بينهما.

1 - فتح الباري ج7 ص83، 84، التدريب ص208.

وقد سئل السبكي: هل قال أحد: إن أحدا من نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- غير خديجة وعائشة أفضل من فاطمة؟ فقال: " قال به من لا يعتد بقوله، وهو من فضل نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- على جميع الصحابة؛ لأنهن في درجته - صلى الله عليه وسلم- في الجنة، قال: وهو قول ساقط مردود", قال الحافظ ابن حجر: وقائل هذا هو أبو محمد بن حزم وفساده ظاهر1، وقد استطردت في هذا الموضوع؛ لأنه يكثر فيه السؤال والاستفسار، والحمد لله الذي وفقنا لهذا البيان، وجمعه من مصادره المتعددة



يتبع

والله تعالى أعلم

والحمد لله تعالى رب العالمين

أخوكم الفقير الى رحمة ربه

ابن النجف

بغداد في 29 - 12 - 2020

13 جمادى الأولى ذكرى إستشهاد السيدة الزهراء عليها الصلاة والسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق