بحث عن موضوع في المدونة

share us on

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { والْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } صَدَقَ اللَّه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

من قتل الإمام الحسين - رد شبهة كتاب أعيان الشيعة - بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه

وَبِه تَعَالَى أَسَتعَيِّن
اللَّهُمّ صِلّ عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأَحْلُل عقدة مِن لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلَي





السّلام عَلَيك سَيِّدَي يارسول الله يا مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آلك الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين وَعَلَى أمِك وَأَبِيك وَعَلَى أَجدادَك الغُر الْمَيَامِين لاسِيَّمَا جدِك عَبْد المُطَّلِب وَأَعْمَامَك أَبُو طَالِب وَالْحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَرَحْمَةُ الله وبركاته
وَصْلِ اللَّهُمّ عَلَى نَبِيِّنَا الْعَرَبِيّ الْأُمِّيّ الْقرَشِيّ الْمُصْطَفى مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَعَلَى آله الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين المُطَهرين
قال الله تعالى عز من قائل
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (8) سورة المائدة
وقد بين لنا الله تعالى أيضا في محكم كتابه العزيز
أن أكثرهم للحق كارهون
فلا أتوقع ممن يكره الحق وليس من الذين آمنوا أن ينصف نفسه , فكيف سينصف غيره
والله تعالى من وراء القصد وهو تعالى أعلم بما تخفيه الأنفس
وهو تعالى من وراء القصد وهو ولي التوفيق
أخوكم الفقير الى رحمة ربه
ابن النجف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبعد

يلقلق الوهابية بهذه الجزئية من رواية وردت في كتب المسلمين الشيعة ليُقنِعوا أنفسهم أن الشيعة هم من قتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام ورضوان الله تعالى على مولانا أبي طالب

هذه هي الجزئية كما يورودوها ( ولهذا قال السيد محسن الأمين : ( بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم ، وقتلوه ) ( أعيان الشيعة / القسم الأول 34 ) .

إبتداءً لا يوجد في الرواية ( مع ضعفها وكونها ليست من مرويات المسلمين الشيعة ) أي إشكال , ودعونا نناقشها ونرى هل قال الإمام عليه الباقر الصلاة والسلام ذلك بحق شيعتهم أو لا

سنستدل بعدة أمثلة وستكون

1-   قول الله تعالى عز من قائل

{ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ }

2-    قوله تعالى عز من قائل

{ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا }

( مهاجرين منافقين )

3-   رواية لا يخلص منهم ( أي الصحابة ) إلا مثل همل النِعم – ورواية أصيحابي أصيحابي أو أصحابي أصحابي

4-   بيعة طلحة والزبير ونكث البيعة وخروجهما لقتال خليفتهما علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام تحت لواء عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم

5-   الصحابي عمار بن ياسر رضوان الله تعالى عليه

6-   الصحابي مالك بن نويرة رضوان الله تعالى عليه

7-   صحابي كاتب للوحي وقطعا بايع ونكث بيعته وأرتد وتنصر

8-   شمر بن ذي الجوشن

والشواهد كثيرة جدا

دعونا نبين أمرين قبل الخوض في الرواية التي يلقلقون بها

1- أن الرواية ضعيفة بالإرسال ولا يوجد لها أي إسناد عن الإمام الباقر عليه الصلاة والسلام في كل الكتب التي نقلتها سواء السنية منها أو الشيعية ( مما وقعت عليه ولا أعلم إذا كان هناك شيء لم أجده فيه إسناد ) وجاءت بصيغة ( روي )

2- أن كتب المسلمين الشيعة تنقل تلك الرواية وما معها من روايات بالتسلسل من كتب السنة وأعتقد أن المصدر الأساس لها هو كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ( السني ) , ونقلها عنه كتاب بحار الأنوار والدرجات الرفيعة وعنه الكتاب الذي أشتهرت عنه كتاب أعيان الشيعة

ومع ما بيناه من إسناد ومصدر دعونا نرى متن الرواية

1- لم يرد في الرواية أن الشيعة هم من بايع وغدر بل نرى الإمام قال أهل العراق وهذا ليس فيه تحديد لمذهب القوم

2- وتبدأ الرواية اصلا بكلامه عليه الصلاة والسلام عن ما لاقاه أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من ظلم قريش ويزيد على ذلك ما لاقاه شيعتهم ومحبيهم من الناس

3- وبين ما جرى على الإمام الحسن بن علي عليهما الصلاة والسلام من اهل العراق وكيف وثبوا عليه وطعنوه , والطاعن هو شخص واحد

4- وكيف أنه قد بايع من أهل العراق عشرون الفا ثم غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه

5- يبين الإمام كيف أن البلاء قد بدأ من زمن معاوية بعد استشهاد الإمام الحسن عليه الصلاة والسلام وكيف أنه تم قتل شيعتهم في كل بلد وقطعت الأوصال على الشبهة وبسبب حبهم والإنقطاع إليهم , فسُجِنوا ونُهِبت أموالهم

6- بين الإمام الباقر عليه الصلاة والسلام أن البلاء لم يزل يشتد ويزداد الى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام واستمر سوءا بمجيء الحجاج

فكما رأينا أن جُل كلام الإمام عن شيعته كان في صالحهم وكيف أصابهم الكثير من البلاء والتقتيل والنهب والأذى بسبب حبهم

وبين أسم قاتل الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام وأنه عبيد الله بن زياد , فهل هذا الشخص كان شيعيا ؟ 

وهنا نريد أن نبين كيف أن عقول القوم عجيبة غريبة بعدة أمثلة على بيعة ما ونكثها ونبدأها بطلحة والزبير

فكما نعلم أن طلحة والزبير قد بايعا "الخليفة الرابع" لديهم الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام بعد عثمان , ثم أنقلبا ونكثا بيعتهما بعد أن أستأذناه بالذهاب الى مكة

فهل كانا ببيعتهما من شيعة علي , كونكم تقولون أن كل من بايعه أو كان تحت لوائه هو من شيعته أو من الشيعة , كحال شمر بن ذي الجوشن الذي تقولون أنه كان في جيشه , ولم يمحو ذلك أنه أصبح في جيش يزيد , فعجبا على هكذا عقول

ونسألهم هل كان جيش خليفتكم علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام جيشا شيعيا أو سنيا ؟

وعلى سبيل المثال أننا لم نر أحدا منكم يقول أن الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضوان الله تعالى عليه وغيره من الصحابة البدريين كانوا شيعة كونهم كانوا في جيش الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام مع أنه لم يذهب الى جيش آخر قط

طيب الصحابي الجليل عمار بن ياسر شارك في حربين من ثلاثة حروب خاضها خليفته علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام قبل استشهاده , فهل كان شيعيا أو سنيا في وقت استشهاده في حرب صفين ؟

وكم حربا خاضها شمر بن ذي الجوشن مع خليفته علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام ليحسب على شيعته , أم أنه لديكم يعتبر شيعيا فقط لأنه كان في جيشه ؟

لكننا ابتُلينا بعقول الوهابية الذين يلقلقون بما يستغفلهم به محاوريهم فيسقطوا لما يواجهوا بهكذا أسئلة تبين جهلهم

نعود الى طلحة والزبير

هل ببيعتهما ونكثهما بقيا على الصفة التي كانا عليها قبل نكثهما البيعة ؟

أو أنهما بإلتحاقِهما بجيش عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقتال تحت لوائها صارا سنة بعد أن كانا من شيعته قبل غدرهما ونكثهما البيعة ؟

وهل يشملهما بايعا وغدرا به ثم خرجا لقتاله كما يروج الوهابية في مسألة بيعة هؤلاء المبايعين من أهل العراق ؟

طيب نعطي مثالا آخر

كلنا يعرف الصحابي الجليل مالك بن نويرة الذي كان يجبي أموال الزكاة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزعموا أنه أرتد

فقد بايع مالك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان من الصحابة الكبار , وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم نكث بيعته وأرتد ( كما يزعمون )

فعلى منطقكم السقيم يجب أن نقول , مالك لديكم صحابي حتى بعد ارتداده المزعوم ( وهو رضوان الله تعالى عليه لم يرتد لدينا أصلا )

فتصوروا هذه العقول الوهابية التي أبتلينا بها

ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى العلي العظيم















يتبع

والحمد لله تعالى رب العالمين

والله تعالى أعلم

اخوكم الفقير الى رحمة ربه

ابن النجف

مشهد في 07 - 07 - 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق